>

8 انواع من الطيور تهاجر من مصر



تهاجر غالبية الطيور في رحلات موسمية، متجمعين في أسراب، قاطعين مسافات كبيرة عبر تضاريس وعرة، وتصل الطيور المهاجرة عادة إلى هدفها في الوقت نفسه من كل عام. بعض الأنواع تقطع مسافة قدرها 50 ألف كيلومتر في السنة، وطيور أخرى تطير لمدة تصل إلى 100 ساعة دون انقطاع مع قدرة على تحديد الاتجاهات. هذه القدرة هامة للغاية للتمكن من عبور الصحارى الكبرى دون طعام أو ماء. قبل بدء هجرتهم، تأكل الطيور طعام غني بالدهون مثل حبوب الذرة.
تختلف أسباب هجرة الطيور وتتنوع بين البحث عن المناخ الجيد أو الطعام أو التزاوج، وتتنوع أنواع الطيور المهاجرة كما تتنوع مصادر غذائها خلال الرحلة فهي تتغذى على الحبوب والمحاصيل ما قد يسبب مشاكل للمزارعين، كما تعتمد بعض الطيور البحرية في طعامها على الأسماك.
أبرز الطيور المهاجرة إلى مصر

الطيور هي ثاني أكثر الكائنات الحية انتشاراً بعد الأسماك؛ فعدد الطّيور في العالم يَتجاوز بكثير عدَدَ الثدييات على الأرض، وكغيرها من الكائنات الحية تتأثر الطّيور بالظروف الجوية، خصوصاً في فصل الشِّتاء حيث يَندر الطّعام؛ ولهذا تُقرّر البحث عن الطعامِ في أماكنَ أخرى غير بيئتها الحالية فتنتقل وتهاجر إلى مكانٍ آخر؛ لذا قد يُشاهد المرء أحياناً في السماء أسراباً من الطيور المهاجرة، وقد يتساءل عن سبب هجرتها، وإلى أين تذهب، وما هي أنواع الطيور المهاجرة.




1-طائر الصرد أحمر الظهر Red-backed Shrike ويعرف في مصر بـ"دقناش الأكحل". اسمه العلمي Lanius collurio، ويفد إلى مصر في الخريف ويمكث عدة أسابيع، وغالبا ما يوجد في المناطق الصحراوية الظليلة أو على قمم الأشجار. هي عموما موجودة بوفرة في عدة مناطق بالعالم، لكنه نادر في بريطانيا، وذلك بسبب هواة جمع بيض الطيور، والذين يسعون خلف البيض المزخرف ذو الشكل المميز لهذا الطائر.



2-الهدهد Hoopoe، الطائر الوطني لإسرائيل، يتواجد في عدة مناطق بالعالم، منها جنوب أوروبا ومناطق في إفريقيا. يفد إلى مصر في الخريف حيث الطقس الملائم لتزاوجه، وهناك أنواع محلية هجينة منه في مصر.




3-صقر الغزال Saker Falcon، موطنه الرئيسي يمتد من شرق أوروبا مرورا بآسيا الوسطى حتى منشوريا، لكنه يفد في الشتاء إلى شبه الجزيرة العربية وإثيوبيا ومصر. حاليا هو مهدد بالانقراض، نظرا لمحاولات أسره وتدريبه على الصيد، وغالبية هذه المحاولات تتم بشكل غير احترافي، ما ينتج عنها موت الصقر في الأسر.
  

أسباب هجرة الطيور
تُعتبر هجرة الطيور من الرَّحلات الموسمية، والتي تقوم بها أنواعٌ مُعينة من أسراب الطيور؛ حيث تقطع مسافاتٍ شاسعةٍ دون توقف وهذا يعتمد على نوع الطّيور المهاجرة، ومن أهمّ الأسباب التي تدفع الطيور للهجرة البحث عن الطعام، والتزواج؛ فكثيراً منها تهاجر إلى حيث يتوفر الطعام؛ فهي تنتقل من المناخِ البارد إلى المناخ الدافىء والذي يتناسب مع طبيعة جسمها، حيث يتوفر طعامها في المناطق ذات المناخ الدافئ، فكما هو معروف عندما يكون شمال الكرة الأرضية شتاءً فإن جنوبها يكون صيفاً، وعليه يتحدّد مسار هجرة الطيور




4-درسة الشعير Ortolan bunting، وهو من الطيور الأوروبية التي تفد إلى مصر خلال الصيف للتكاثر. يقدم كطبق فرنسي بعد شيّه وتغميسه بالبراندي، لكن ذلك الآن ممنوع قانونا، لكن في مصر يتم اصطياده وأكله ما يضعه في قائمة الطيور المهددة.



5-اللقلق الأبيض (اسمه العلمي Ciconia ciconia)، وهو طائر أوروبي بالأساس يهاجر إلى المناطق الدافئة في تركيا وبلاد الشام وشمال إفريقيا، وعادة هو صامت ولا يميل لإطلاق الأصوات إلا في الأعشاش، ويمثل رمزا للخصوبة. يأتي إلى مصر في الربيع ويرحل في الخريف، ويتواجد في المناطق الزراعية في الدلتا والصعيد.



6-طير الوروار الشرقي "الأخضر"، واسمه العلمي Merops orientalis، هو طائر متواجد على خط جغرافي واحد يحيط بالأرض، من السنغال وجامبيا في غرب إفريقيا إلى وادي النيل وإثيوبيا في شرقها، ثم الجزيرة العربية مرورا بالهند حتى فيتنام (ولا يوجد في أمريكا الجنوبية). بعض طيور الوروار تمكث في مصر لمدة تصل إلى 6 أشهر؛ من بداية إبريل حتى نهاية سبتمبر. ويُطلق عليه في الإمارات لقب "الخضيري"، الخضير، وميزته الأساس أنه لا يصاب بالرهبة من الصخب حوله، وعادة يُصطاد في مصر لغرض التربية والزينة، لكن أحيانا قليلة ما يُصطاد للأكل.




7-السمان common quail، وهو طائر يعيش في أوروبا (وإن كانت بعض الأعراق الهجينة منه قد تواجدت في وسط وغرب إفريقيا) ويهاجر إلى مصر في الشتاء. عادة ما يتواجد بمحاذاة الشواطئ ويتم اصطياده للحمه الشهي (فهو في النهاية من عائلة Phasianidae التي تشمل الدجاج أيضا). ويُقال إن الطعام الإلهي المعروف بالسلوى والذي مُنح بني إسرائيل بعد هروبهم إلى سيناء كما ورد في القصص القرآني، ما هو إلا طائر السمان.





8-طائر أبو الفصاد Wagtail (يُطلق عليه في الجزيرة العربية اسم ذعرة أو الصعوة). وكما يُلاحظ اسمه بالإنجليزية، فهو يحرك ذيله للأعلى والأسفل أثناء أكله الحشرات والديدان. يقضي شتاءه وربيعه في دول دافئة مثل مصر، ويعود إلى أوروبا مجددا من مايو إلى يوليو حيث فترة التخصيب والفقس، ثم تربية الصغار إلى شهر أكتوبر، وبعد ذلك دورة هجرة موسمية جديدة.
على الطيور المهاجرة أن تخاف من مصر
يرى الروائي الأمريكي ومحب الطيور "جوناثان فرانزن" أن مصر هي أسوأ دولة يمكن للطيور أن تهاجر إليها، إذ أنه قدر أنه ما بين عامي 2012 و2013، قُتل نحو 140 مليون طير مهاجر، أي ما يعادل 1 من كل 20 طائرا مهاجرا. وهذا الرقم يقدر عدد الطيور التي تم اصطيادها بواسطة فخاخ الشباك فحسب، ولا يشمل العوامل الأخرى لمقتل الطيور.



وتنقل الجارديان عن فريق تصوير ألماني معني ببرامج الحياة البرية، أن الساحل المصري هو أكبر مصيدة للطيور في العالم، حيث تمتد شباك الصيد نحو 700 كيلومتر في الهجرة الخريفية، والمكان الوحيد الذي لا توجد به هذه الشباك هو المدن والثكنات العسكرية فحسب. وأبرز ما يتم اصطياده هو السمان والصرد والصفارية oriole، والأخير بالذات يكثر صيده لأنه معروف بأنه "فياجرا طبيعية" ومنشط جنسي للرجال. ويرصد "فرانزن" أنه زار واحة حيث أحصى اصطياد 5000 طير صفاري في يوم واحد.
إن عملية قتل هذه الطيور، ونقلها للسوق حيث يجرى تنظيفها وبيعها ثم أكلها، كل هذا يسهل انتشار الأمراض التي تنتقل عبر الطيور إلى البشر، وعلى رأسها انفلونزا الطيور.

ويعتبر 10-5-هو اليوم العالمي للطيور المهاجره

هذا المقال حصرى للمدونة رجاء ذكر المصدر عند النقل (مدونة عرفنى www.3rafni.com)



شكرا لك ولمرورك